محمد جواد مغنية
142
في ظلال نهج البلاغة
الرسالة - 59 - الجيش والمواطنون : من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى من مرّ به الجيش من جباة الخراج وعمّال البلاد : أمّا بعد فإنّي قد سيّرت جنودا هي مارّة بكم إن شاء اللَّه ، وقد أوصيتهم بما يجب للَّه عليهم من كفّ الأذى وصرف الشّذى . وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمّتكم من معرّة الجيش ، إلَّا من جوعة المضطرّ لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه . فنكَّلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم . وكفّوا أيدي سفهائكم عن مضادّتهم والتّعرّض لهم فيما استثنيناه منهم . وأنا بين أظهر الجيش ، فادفعوا إليّ مظالمكم . وما عراكم ممّا يغلبكم